علي أصغر مرواريد
457
الينابيع الفقهية
خلافه وذكر البائن وغير البائن . قال محمد بن إدريس : ما تمسك به أبو حامد قوي وبه أفتي وعليه أعمل لقوله تعالى : فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن ، فأوجب لها الأجرة إذا أرضعته ولم يفصل بين من هي في حباله أو بائن عنه ، وهو الظاهر من أقوال أصحابنا أعني استحقاقها الأجرة وصحة العقد عليها للرضاع سواء كانت بائنا عنه أو في حبال زوجها إلا أنه لا يجبرها على الرضاع ، وهذا اختيار السيد المرتضى ، وما ذكرناه أولا مذهب شيخنا أبي جعفر في مبسوطه والذي اخترناه مذهبه في نهايته وهو المنصوص عن الأئمة الأطهار . ومتى وجد الرجل من يرضع ولده بأجرة مخصوصة ورضيت الأم بذلك كانت هي أولى به من غيرها ، فإن طلبت أكثر من ذلك انتزعه منها ، وإذا بانت المرأة من الرجل ولها ولد منه فإن كان ذكرا فالأم أولى بحضانته من الأب وأحق به مدة حولين ، فإذا زاد على الحولين فالوالد أحق به منها فإن كان الولد أنثى فالأم أحق بها إلى سبع سنين ما لم تتزوج الأم فإن تزوجت سقط حقها من حضانة الذكر والأنثى ، فإن طلقها من تزوج بها طلاقا رجعيا لم يعد حقها من الحضانة وإن كان بائنا فالأولى أنه لا يعود لأن عوده يحتاج إلى دليل . وقال بعض أصحابنا : يعود حقها من الحضانة ، واحتج بأن الرسول ع علق حقها بالتزويج فإذا زال التزويج فالحق باق على ما كان ، وهذا ليس بمعتمد لأن الرسول ع لما سألته المرأة عن الولد وأن : أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني ، فقال لها رسول الله ص : أنت أحق به ما لم تنكحي . وروي أبو هريرة عنه ع أنه قال : الأم أحق بحضانة ابنها ما لم تتزوج ، فجعل ع غاية الاستحقاق للحضانة التي تستحقها الأم تزويجها ، وهذه قد تزوجت فخرج الحق منها ويحتاج في عوده إليها إلى شرع ، ولا خلاف أيضا في أن المعتدة عدة رجعية لها السكنى على الزوج ولا يحل له اخراجها من المنزل إلا أن تأتي بفاحشة مبينة فإذا أتت بها أخرجها ، فإذا أقيم عليها الحد لا يعود حقها من السكنى بلا خلاف ، وكذلك إذا آذت أهل الزوج فله اخراجها فإذا تركت أذاهم لا يعود حقها إليها من السكنى بلا خلاف ، والحضانة غير الرضاع لأن الأم إذا لم ترض بأجرة الرضاع بما برضاه الغير انتزعه الأب منها مع